العلامة الحلي
20
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ولا لأحد من أولاده من غير المرضعة ومنها لأن إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده ( 1 ) . ونحوه قال في النهاية حيث قال : وكذلك يحرم جميع إخوة المرتضع على هذا البعل ، وعلى جميع أولاده من جهة الوالدة والرضاع ( 2 ) . وقال ابن إدريس : قول شيخنا - رحمه الله - في ذلك غير واضح ، وأي تحريم حصل بين أخت هذا المولود المرتضع وبين أولاد الفحل ، وليس هي أختهم لا من أمهم ولا من أبيهم ، والنبي - صلى الله عليه وآله - جعل النسب أصلا للرضاع في التحريم فقال : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) وفي النسب لا يحرم على الإنسان ( نكاح ) أخت أخيه التي لا من أمه ولا من أبيه ، ثم أمر بالتأمل والملاحظة ( 3 ) . وهذا قول ابن إدريس لا بأس به ، فإن النظر يقتضيه ، لكنه لا يجامع ما قاله أولا في المسألة السابقة التي حكم فيها بتحريم أم أم الولد وأخته كما حرمتا في النسب ، وقد عرفت هناك أن التحريم ليس من جهة النسب بل من جهة المصاهرة . ثم إن الأئمة - عليهم السلام - حكموا بالتحريم في الرضاع وإن اختلفت العلة ، وقد قال أبو جعفر الثاني - عليه السلام - : ولو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 93 المسألة 101 ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 306 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 557 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 320 ح 1320 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 ج 14 ص 296 .